
إسرائيل تواجه شبح “حرب استنزاف طويلة” مع إيران: صواريخ بعيدة المدى مقابل تناقص الذخائر
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حذر المحلل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، يوآف زيتون، من أن إسرائيل قد تنجر إلى حرب استنزاف طويلة الأمد ضد إيران، بفعل امتلاك طهران لترسانة متطورة من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، ما قد يُحدث دمارًا واسع النطاق داخل العمق الإسرائيلي، وسط تناقص محتمل في الذخائر الإسرائيلية نتيجة الاستخدام المكثف لها في المواجهات المتكررة.
💥 مقدمة: توازن الردع على المحك
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة سلسلة من التصعيدات غير المسبوقة، حيث اتسعت رقعة التهديدات العسكرية لتشمل الجبهات الشمالية والجنوبية لإسرائيل، في ظل الانخراط الإيراني المتزايد في دعم قوى إقليمية مسلحة، واستخدام هذه الأطراف كساحات توتر غير مباشر ضد إسرائيل.
وفي هذا السياق، يرى زيتون أن طبيعة المواجهة مع إيران تتغير من عمليات “ردع تكتيكي” إلى “صراع استنزاف استراتيجي”، يكون فيه زمن المواجهة طويلاً، والأضرار الاقتصادية والعسكرية متزايدة.
🚀 الصواريخ الباليستية الإيرانية: تهديد استراتيجي
وفق تقارير استخباراتية وتقارير غربية سابقة، فإن إيران تمتلك أكثر من 3 آلاف صاروخ بعيد ومتوسط المدى، من أبرزها:
- صاروخ “سجيل”: مداه يتجاوز 2000 كلم ويمكنه حمل رؤوس تقليدية أو كيميائية.
- صواريخ “خُرّمشهر” و”قدر” و”شهاب-3″: قادرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي.
- بعض التقارير تؤكد أن الدقة التوجيهية لهذه الصواريخ تطورت بفضل التعاون الإيراني مع الحلفاء في الصين وكوريا الشمالية.
وهو ما دفع زيتون إلى التأكيد أن أي مواجهة مباشرة مع إيران لن تقتصر على الجنوب اللبناني أو قطاع غزة، بل قد تتوسع إلى قصف مدن إسرائيلية رئيسية كتل أبيب وحيفا وبئر السبع، مما سيشكل عبئًا كبيرًا على الجبهة الداخلية.
🧨 نقص الذخائر الإسرائيلية: تحدي القدرة على الصمود
يشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يستخدم مخزونه العسكري بمعدلات مرتفعة منذ بداية العمليات ضد حماس في غزة، وفي مواجهاته المستمرة مع حزب الله في الشمال. وقد أدى ذلك إلى:
- تناقص الذخائر الذكية (صواريخ موجهة بدقة عالية).
- نقص في منظومات الاعتراض الدفاعي مثل القبة الحديدية وصواريخ “حيتس”.
- تأخر في عمليات التوريد الأميركية بسبب انشغال واشنطن بأزمات عالمية أخرى مثل أوكرانيا.
ووفق مصادر أمنية نقل عنها زيتون، فإن إسرائيل تعتمد بشكل كبير على الدعم اللوجستي والذخائري من الولايات المتحدة، لكن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تراجع المخزون التكتيكي لإسرائيل على الأرض.
🛡️ احتمالات الرد الإسرائيلي: سيناريوهات متعددة
يوآف زيتون يعرض في تحليله عدة سيناريوهات:
- ضربة وقائية ضد منشآت إيرانية: استهداف مراكز تصنيع الصواريخ ومخازن الوقود الإيراني كإجراء استباقي.
- الاستعانة بتحالف إقليمي: دعم محتمل من قوى مثل السعودية أو الإمارات في حال تطور الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع.
- استخدام سلاح الجو بكثافة: رغم الخطر، يظل سلاح الجو الإسرائيلي هو الورقة الأقوى في الاستجابة لأي هجوم باليستي من إيران.
إلا أن الكاتب يُحذر من أن “حرب الاستنزاف لا تُحسم جوًا فقط”، وأن الاستمرار في القتال يعني ضغوطًا سياسية وشعبية ومالية غير مسبوقة على الحكومة الإسرائيلية.
🌍 الأبعاد الإقليمية والدولية
الصراع المحتمل بين إسرائيل وإيران له تداعيات تمتد إلى:
- لبنان وسوريا والعراق حيث تنتشر الميليشيات الموالية لطهران.
- الخليج العربي الذي قد يشهد ارتفاع أسعار النفط وتوتر الملاحة البحرية.
- الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذان سيكون عليهما التدخل دبلوماسيًا وعسكريًا لضبط الوضع.
📊 الرأي العام الإسرائيلي: هل يتحمّل حربًا طويلة؟
وفق استطلاع للرأي نشرته صحيفة معاريف مؤخرًا:
- 57% من الإسرائيليين يعارضون الدخول في حرب طويلة مع إيران.
- 64% يؤيدون الضربات الوقائية ولكن بشرط ألا تُشعل حربًا مفتوحة.
- أكثر من 45% لا يثقون في قدرة الحكومة الحالية على إدارة صراع طويل الأمد.
🗣️ سؤال تفاعلي
هل ترى أن إسرائيل قادرة على تحمّل حرب استنزاف طويلة مع إيران في ظل تعقيدات الإقليم وتراجع الدعم الدولي؟ وهل تشكّل الصواريخ الباليستية الإيرانية فعلاً تهديدًا استراتيجياً يغير قواعد اللعبة؟ 🤔 شاركنا رأيك 👇
شارك المقالة:





















Post Comment