
تصريحات بلغيث تشعل أزمة دبلوماسية بين الجزائر والإمارات حول الهوية الأمازيغية
في تطورٍ لافتٍ للعلاقات الجزائرية الإماراتية، أثارت تصريحات المؤرخ الجزائري محمد الأمين بلغيث، خلال مقابلة تلفزيونية على قناة “سكاي نيوز عربية“، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والثقافية الجزائرية، مما أدى إلى تصعيد إعلامي من قبل التلفزيون الجزائري الرسمي تجاه الإمارات.
📺 تصريحات مثيرة للجدل
خلال المقابلة، وصف بلغيث الأمازيغية بأنها “مشروع أيديولوجي صهيوني فرنسي بامتياز”، معتبراً أن “البربر هم عرب قدماء من أصول فينيقية”، وأن “قضية الأمازيغية تُعد، بإجماع عقلاء ليبيا والجزائر والمغرب، مشروعاً سياسياً هدفه تقويض وحدة المغرب العربي، خدمةً لمشروع فرنسي يسعى إلى فرض مغرب فرنكوفوني” .
📡 رد فعل التلفزيون الجزائري
رداً على هذه التصريحات، بث التلفزيون الجزائري الرسمي بياناً شديد اللهجة، وصف فيه الإمارات بأنها “دويلة مصطنعة” تسعى لبث “السموم والوقاحة” في المجتمع الجزائري، مؤكداً أن الجزائر لن تتسامح مع أي محاولة للمساس بوحدتها وهويتها الوطنية .
⚖️ الإجراءات القانونية ضد بلغيث
أعلنت محكمة الدار البيضاء في الجزائر عن فتح تحقيق قضائي ضد محمد الأمين بلغيث، بتهم تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية ونشر خطاب الكراهية، وأمرت بإيداعه الحبس المؤقت في انتظار استكمال مجريات التحقيق .
🧭 الأمازيغية في الدستور الجزائري
تُعد الأمازيغية أحد مكونات الهوية الوطنية الجزائرية، وقد تم ترسيمها كلغة وطنية ورسمية في الدستور الجزائري. وتُعتبر هذه التصريحات مساساً مباشراً بأحد مقومات الهوية الوطنية الثلاثة: الإسلام، والعروبة، والأمازيغية.
🗣️ ردود فعل المجتمع المدني
أثارت تصريحات بلغيث موجة من الانتقادات من قبل نشطاء وباحثين وصحافيين، وصفوا تصريحاته بأنها استفزازية وتحمل خلفيات سياسية، وطالب عدد منهم بإحالته إلى التحقيق بتهمة التشكيك في الثوابت الوطنية .
🧩 الأبعاد السياسية والإعلامية
تزامن التصعيد مع زيارة النائب الأول لرئيس المجلس الاتحادي الإماراتي إلى الجزائر، وسط توترات سابقة وانتقادات غير مباشرة من الرئيس الجزائري للإمارات. ويرى مراقبون أن هذه الحادثة قد تؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل التوترات الإقليمية القائمة.
🔚 خاتمة
تسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية احترام التعددية الثقافية والهوية الوطنية في الجزائر، وتُبرز الحاجة إلى توخي الحذر في التصريحات الإعلامية التي قد تؤثر على العلاقات بين الدول.
شارك المقالة:





















Post Comment